السيد جعفر مرتضى العاملي
78
مختصر مفيد
أولاً : إنه لم يسأله ذلك السائل عن الإنجيل النازل على النبي عيسى عليه السلام ، بل سأله عن الإنجيل المتداول فقال له : هل تعتبر الإنجيل الذي بين أيدينا كلام الله ؟ فأجاب هو - على الأقل في أكثره كلام الله ، لكن هناك جدل بين المسلمين والمسيحيين في بعض الأمور التي قد يختلف فيها المسلمون والمسيحيون ، ربما يقول بعض المسلمين : هناك تحريفاً وربما يرد عليهم المسيحيون ذلك ، لكن لا إشكال أن الإنجيل الذي جاء به السيد المسيح أنزله الله تعالى . . انتهى ( 1 ) ثانياً : إن كان مقصود السيد محمد حسين فضل الله : أن الإنجيل الذي نزل على السيد المسيح هو في أكثره على الأقل كلام الله ، فتلك والله مصيبة عظمى ، لأن جميع الإنجيل الذي نزل على السيد المسيح هو كلام الله ، فما معنى إنكاره لبعضه ، واعتباره ليس من كلامه تعالى ؟ ! ثالثاً : هل الإنجيل النازل على النبي عيسى عليه السلام يحتاج إلى تصحيح وإمضاء من قبل السيد محمد حسين فضل الله ؟ ! . . ألا يعلم النصارى : أن القرآن يعتبر النبي عيسى عليه السلام من الأنبياء ؟ وأن الكتاب الذي أنزله الله عليه هو الإنجيل ؟ ! فمن يعرف ذلك ، هل يصح أن يطرح سؤالاً من هذا النوع ؟ ! إلا إذا كان على سبيل التمهيد للإلزام بأمر آخر . . ولا نجد في سياق
--> ( 1 ) آفاق الحوار الإسلامي المسيحي ص 285 .